التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

ذي القرنين والتراث الديني

  من الاية 83 – 110 الكهف   جهة ما سئلت النبي عن ذي القرنين فهذا يدل على وجود طائفة دينية في صدر الإسلام تؤمن به كشخصية تراثية   أو كقائد عسكري   --ويسألونك عن ذي القرنين – قل يا محمد -   ساتلوا عليكم منه ذكرا – إنا مكنا له في الأرض- أي وفرنا له وسائل التمكين   - فكل ما ناله ومن قوه وجيش ومكاسب وشهرة عالمية   كان بفضل الأسباب التي وفرها الله له شرقا وغربا - واتيناه من كل شيء سببا   – فاخذ بالسبب الأول غربا   -- فاتبع سببا – حتى إذا بلغ مغرب الشمس – أي وصل الى مغرب الشمس – طبعا مغرب الشمس   ليس مكانا ولا زمانا ثابتين –ولكن عندما توجه غربا وأراد التوقف عن المسير وجد الشمس تغرب عليه في منطقة فيها عين حمئة – وجدها تغرب في عين حمئة – حمئة   تعني ماء غير صافي   مخلوط بالرواسب الطينية     -- وجد عندها - قوما – فوجد عند العين الحمئة   قوما يعانون من الرواسب الطينية العالقة في الماء فعلمهم كيف تنقية – ابتكار طريقة حديثه   لتنقية الماء من الرواسب الطينية بمثابة دليلا عقائديا على علمه الرباني -- الآلية التي اتبعها ذا...

مجمع البحرين والمحافل السرية

  من الاية   60 – 82 الكهف  ث لاثة أحداث دينيه لم تتطرق إليها التوراة ولا الإنجيل وهي أصحاب الكهف وموسى والعبد الصالح وذي القرنيين لكن تطرق إليها في القران في سورة الكهف -- نستدل من هذا ان هنالك ديانات وطوائف وملل يؤمنون بها نقلتها أجيالهم الى صدر الإسلام-- لذا فالقران صحح تلك الأحداث حسب مجرياتها الواقعية - ولقد وضحنا في مواضيع سابقة من سورة الكهف عقيدة أصحاب الكهف والرقيم -- وفي هذا الموضوع سنذكر أحداث موسى والعبد الصالح لم تحقق دعوة موسى تاريخا دينيا بسبب تعنت بني إسرائيل فالقبليين الأسباط   لم يصبروا على طعام واحد فانتقلوا من الصحراء الى المدن والأمصار – أما الذين هادوا فبقوا فيها مع موسى – فعندما طلب الله منهم قتال الجبارين لدخول الأرض المقدسة   رفضوا ذلك - قائلين - اذهب أنت وربك فقاتلا أنا ها هنا قاعدون – فتشتت الذين هادوا أيضا من الصحراء الى المدن والقرى - فانتهت دعوة موسى بانقطاع كلام الله عنه وترك الجميع الصحراء ورحل --   فتحرك موسى وفتاه من الصحراء باتجاه مجمع البحرين محاذاة خليج السويس -- وإذ قال موسى لفتاه لا ابرح – أي لا أتوقف حتى ابلغ – حت...

عبادة الجن

من الاية 50 – 59 الكهف   لا يزال التنزيل يدعوا أصحاب الكهف والرقيم بالأمثلة والبراهين والآيات لتحريرهم من بقايا الأفكار الشركية والوثنية التي حملوها عن آبائهم – منها عبادة الجن وعقيدة إبليس طاووس الملائكة -   لهذا بدا التنزيل بتوضيح حقيقية ما دار بين الله والملائكة وإبليس – قال الله - وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لأدم فسجدوا إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه – إذن خلق الجن قبل خلق الإنس- فالذين حملوا تاريخ وعقيدة أصحاب الكهف والرقيم الى صدر الإسلام   كانوا يعتقدون ان الجن أولياء الله استعان بهم في خلق السماوات والأرض لهذا اتخذوا إبليس وذريته أولياء من دون الله -- أفتتخذونه   وذريته أولياء من دوني   وهم لكم عدو بئس الظالمين بدلا – بديل عن الله -- رد الله على الذين يعتقدون ان الجن أعان الله في خلق السماوات والأرض - قائلا - ما أشهدتهم – أي لم يُشهد الله الجن – خلق السماوات والأرض ولا خلق أنفسهم وما كنت متخذا المضلين عضدا –   متى استعان الله بالمضلين كي يستعين بإبليس وذريته   ليكونوا عونا وعضدا له – موقف عابدي الجن يوم القيامة -- ويوم يقول – أي   ...

لا مبدل لكلماته

  من الاية 27 – 49 الكهف في مطلع سورة الكهف حذر الله النبي من إعطاء المجادلين وعدا زمنيا كغد أو بعد غد منتظرا من الوحي أحداث تاريخية جديدة بخصوص أصحاب الكهف والرقيم   – قال الله - ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا – إلا ان يشاء الله – إلا أذا أراد الله تنزيل شيئا جديدا   بخصوص هذا الأمر – فما عليك يا محمد إلا إتباع الوحي وما انزل إليك في دعوة المجادلين من أصحاب الكهف والرقيم   – قال الله - واتل   يا محمد على الذين يجادلون بتاريخهم وتراثهم   - ما أوحي إليك من كتاب ربك – ما انزله إليك عن   أصحاب الكهف والرقيم في كتاب ربك - لا مبدل لكلماته-   لن يبدله الله ما انزله في هذا الأمر   - ولن تجد من دونه ملتحدا – أي لن تجد ملاذا أمنا غير الله يحيط بك من كل جانب -- وترك يا محمد الزعماء والأغنياء والأسياد وتراثيو اصحب الكهف والرقيم - واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعدو عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه كان آمره فرطا – أمره مشتت لا ينتفع منه لا في الدنيا ولا في الآخرة   – وقل ...

الكهف والرقيم

  من الاية 1 – 26 الكهف   الحمد لله   - أثنى الله على نفسه لأنه هو من انزل على عبده - محمد - الكتاب - فمحمد احد منازل الكتاب   - ولم يجعل له عوجا –لا يقبل أي مساومات ولا مزايدات ولا يحابي أي فكر عقائدي أخر على حساب الحق   - قيما –يحتوي على آيات لها قيمة عقائدية وتاريخية تضع الضالين على الصراط المستقيم - لينذر- ليحذر   باسا شديدا عذابا دنيويا وأخرويا - من لدنه –   أي من الله -   ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات ان لهم أجرا حسنا – ماكثين فيه أبدا – ماكثين باقين في نعمة   ما أحسنوا إليه الى ما لا نهاية   – وينذر الذين قالوا اتخذوا الله ولدا – كالمشركين العرب والمشركين من أهل الكتاب -   مالهم به من علم – ليس لهم دليل من الله على ما يقولون - ولا لإبائهم - ولا لإبائهم علم أيضا بما   يقولون - كبرت كلمة – كبرت كبيره كبائر- كبرت الكلمة –حتى جمعت الكبائر والموبقات والمحرمات والافتراءات التي يرتكبها   المشركين تحت اسم ابن الله أو بنات الله – كبرت كلمة   تخرج من أفواههم ان يقولون إلا كذبا – فلعلك باخع نفسك   -   ق...

وقرانا فرقناه لتقرأه على الناس

  من الاية 97 – 111 الإسراء كل ديانة ترسم   شكل الهداية   لإتباعها حسب ما تعتقد به - وكل اعتقاد له جذور تاريخية مستمده من القصص والروايات التي   واجهت الأنبياء في مجتمعاتهم– وغالبا ما يطغي على ذلك الاعتقاد   طابع التحريف لان الشيطان يعتمد على عامل الزمن في تحريف الدين - فكلما ابتعدت الرسالة عن تاريخ ظهورها تعرضت   للتحريف - فالعبادات الوثنية والشركية والظنية أصلها من أحداث عقائدية حقيقية واجهت الأنبياء   لكن الشيطان حرفها على النحو التالي – فمثلا -- عبادة النار مستمده من قصة موسى إني أنست نارا لعلي أجد على النار هدى – أو مقتبسة من قول إبليس أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين – أما عبادة العجل فمقتبسه من عبادة عجل بني إسرائيل والسامري – وأما عبادة البقر مقتبسة من قول موسى لقومه ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة – وأما عبادة طاووس الملائكة فعباده ظنيه مقتبسه من قصص بداية الخالق كحديث الله مع الملائكة وادم وإبليس – فجميع تلك الاعتقادات هي   شيطانية الفكر والاعتقاد   - خاليه من أي مظاهر الهداية –فالهداية الحقيقية هي ما يقدمه الله على لسان أنبي...

يسألونك عن الروح

من الاية 78 – 96 الإسراء   رفض الله تجاوب النبي مع بعض مقترحات المشركين التي تتعارض مع التنزيل   مهددا إياه -   قائلا - وَإِن كَادُواْ لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذاً لاَّتَّخَذُوكَ خَلِيلاً – وَلَوْلاَ أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً- إِذاً لَّأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيراً- مؤكدا له ان هلاكهم بات وشيكا معبرا عن ذلك -   بقوله - سنة من قد أرسلنا من قبل فلن تجد لسنتنا تحويلا – ان من الأسباب التي دفعت النبي الى التجاوب مع بعض مقترحات المشركين هي – الرغبة باستقطاب اكبر عدد منهم الى دين الحق - هذا من جهة - ومن جهة أخرى للحصول على مقاما محمودا عند الله   -- ولكي يحقق الله له تلك الرغبة أمره بإتباع   بعض الطقوس الدينية التي سترفع مكانته عند الله بدلا من الإلحاح عليهم لكسب رضاه – قائلا - أقم الصلاة - الأمر موجه الى النبي فقط – وأمر الصلاة هنا لا علاقة له لا بالأوقات ولا بالصلوات الخمسة --فالصلاة هنا ليس كالصلاة ...