التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

وقرانا فرقناه لتقرأه على الناس

  من الاية 97 – 111 الإسراء كل ديانة ترسم   شكل الهداية   لإتباعها حسب ما تعتقد به - وكل اعتقاد له جذور تاريخية مستمده من القصص والروايات التي   واجهت الأنبياء في مجتمعاتهم– وغالبا ما يطغي على ذلك الاعتقاد   طابع التحريف لان الشيطان يعتمد على عامل الزمن في تحريف الدين - فكلما ابتعدت الرسالة عن تاريخ ظهورها تعرضت   للتحريف - فالعبادات الوثنية والشركية والظنية أصلها من أحداث عقائدية حقيقية واجهت الأنبياء   لكن الشيطان حرفها على النحو التالي – فمثلا -- عبادة النار مستمده من قصة موسى إني أنست نارا لعلي أجد على النار هدى – أو مقتبسة من قول إبليس أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين – أما عبادة العجل فمقتبسه من عبادة عجل بني إسرائيل والسامري – وأما عبادة البقر مقتبسة من قول موسى لقومه ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة – وأما عبادة طاووس الملائكة فعباده ظنيه مقتبسه من قصص بداية الخالق كحديث الله مع الملائكة وادم وإبليس – فجميع تلك الاعتقادات هي   شيطانية الفكر والاعتقاد   - خاليه من أي مظاهر الهداية –فالهداية الحقيقية هي ما يقدمه الله على لسان أنبي...

يسألونك عن الروح

من الاية 78 – 96 الإسراء   رفض الله تجاوب النبي مع بعض مقترحات المشركين التي تتعارض مع التنزيل   مهددا إياه -   قائلا - وَإِن كَادُواْ لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذاً لاَّتَّخَذُوكَ خَلِيلاً – وَلَوْلاَ أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً- إِذاً لَّأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيراً- مؤكدا له ان هلاكهم بات وشيكا معبرا عن ذلك -   بقوله - سنة من قد أرسلنا من قبل فلن تجد لسنتنا تحويلا – ان من الأسباب التي دفعت النبي الى التجاوب مع بعض مقترحات المشركين هي – الرغبة باستقطاب اكبر عدد منهم الى دين الحق - هذا من جهة - ومن جهة أخرى للحصول على مقاما محمودا عند الله   -- ولكي يحقق الله له تلك الرغبة أمره بإتباع   بعض الطقوس الدينية التي سترفع مكانته عند الله بدلا من الإلحاح عليهم لكسب رضاه – قائلا - أقم الصلاة - الأمر موجه الى النبي فقط – وأمر الصلاة هنا لا علاقة له لا بالأوقات ولا بالصلوات الخمسة --فالصلاة هنا ليس كالصلاة ...

ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك

  من الاية 61- 77 الإسراء نجد ان حديث الله مع الملائكة وإبليس وحديث الله مع إبليس وادم تكرر ذكره في القران بصيغ مختلفة   والسبب لان كل ديانة أو طائفة لديها فكره مغايره عن المغزى الحقيقي   لتلك القصة – فمعظم الأفكار الشركية والوثنية والطائفية تحاول ربط تراثها الديني مع الملائكة وادم وإبليس لإعطائه صبغة عقائدية لامعة مستمده من بداية الخلق -- ففي سورة الإسراء وضح الله للأسباط للقوميين من بني إسرائيل   الذين يسالون عن المسجد الأقصى حقيقة ما دار بين الله وبين الملائكة   وإبليس وادم - قال الله -   وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لأدم فسجدوا إلا إبليس قال أأسجد لمن خلقت طينا – أولا - استهان إبليس بالمادة التي خلق الله منها ادم – ثانيا - اعتراض إبليس على خلق ادم   لان الله استحدث خلقا جديدا بعده   فاعتقد ان مكانته قد انتهت عند الله   –   قال - أريتك هذا الذي كرمت علي - لئن أخرتن الى يوم القيامة لأحتنكن ذريته – لأحتنكن - جاءت من الحنكة محنك – بمعنى ان الشيطان بحنكته سيغوي ذرية ادم   لارتكاب المعاصي - ومن ثم سيستحدث لهم طقوس دينية توهمهم على أنها ...

وما نرسل الآيات إلا تخويفا

  من الاية 45 – 60 الإسراء سمي قرانا لان النبي كان يقرأه شفهيا على مسامع   الناس فلتلك القراءات رد فعل عقائدي على المشركين وخاصة على الذين لا يرغبون   في تغير عقيدتهم - لذا تصدوا له بكل ما لديهم من وسائل مادية وفكرية – فالنبي كان يستغرب من عدم استجابة المشركين للقران –بين الله له ان من أسباب عدم إيمان المشركين بالله هو إنكارهم للبعث والنشور   – قال الله -- وإذا قرأت القران جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا –   حجابا مستورا هو تعبير عن عدم إدراك المشركين لآيات القران – والسبب - وجعلنا على قلوبهم أكنه –أكنه هو شيء مادي جاء من الكن مكنون يحمي الأشياء الثمينة -- ولكن في التعبير العقائدي هو مانع معنوي يعني عدم الرغبة – فعندما لا تكن للمشركين رغبة بسماع القران فمن الصعب فهمه -- ان يفقهوه وفي أذانهم وقرا – الوقر مادة دهنية صفراء تسد القناة السمعية -- فالمشركين لا يؤمنون بالقران لأنه لا يذكر شركائهم مع الله   كالملائكة بنات الله والمسيح ابن الله - فكلما ذكر الله وحده في القران ازدادوا نفورا -- وذا ذكرت ربك في القران وحده ولوا على أدبارهم نفورا ...

وقضينا الى بني إسرائيل

  من الاية 23 – 44 الإسراء   قرئنا   في مطلع سورة الإسراء قول الله - وقضينا الى بني إسرائيل لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلون علوا كبيرا –وقلنا ان الاية كانت موجهة للأسباط القوميين من بني إسرائيل الذين لا يعرفون من الدين غير أكاذيب تاريخية منقولة عن موسى وإبراهيم   تدعوهم الى   ارض الميعاد أو الأرض المقدسة كوازع عقائدي للتكفير عن الخطيئة -- وبدون الأرض لن تغفر الخطايا   – ولكن بعد ظهور الإسلام في القرن السادس الميلادي بين الله   للذين يسألون عن المسجد الأقصى من بني إسرائيل بان الدين لا علاقة له بالأرض - وان الدين هو الإيمان بالله واليوم الأخر والعمل الصالح - وان ما تعتقدون به   على ان الأرض المقدسة أو ارض الميعاد هو معيارا لرضا الله   – فذلك اعتقاد خاطئ   – لان ما أصاب إسلافكم   من سبي وتهجير وقتل   قبل الميلاد كان على ارض الميعاد أو الأرض المقدسة   -   فكيف تكون الأرض هي معيار للرضا والتكفير عن الخطيئة   - بين الله لبني إسرائيل بان الدين ليس قضية قومية متعلقة بالأرض إنما   الدين وصايا أخروية كالإيمان بالله وا...

المسجد الأقصى

من الاية 1 – 22 سورة الإسراء          لا يربط الفكر الوثني الشركي لأهل مكة أي علاقة تاريخية أو عقائدية بالمسجد الأقصى لان عقائدهم مصدرها مكة وإبراهيم وبناء البيت والمسجد الحرام - فما جاء في مطلع سورة الإسراء عن المسجد الأقصى   ربما يرد على استفسار الأسباط القوميون من بني إسرائيل الذين يعتقدون ان المسجد الأقصى هو جزء من الأرض المقدسة -- أو ربما يرد على استفسار إحدى طوائف أهل الكتاب التي هُجَّرت من ارض الشام   الى الأقاليم المجاورة بسبب الصراع الإمبراطوري على المسجد الأقصى بين   الإمبراطورية الرومانية والإمبراطورية الفارسية في بداية القرن السادس الميلادي – في غلبت الروم - نعم سورة الإسراء نزلت في مكة لكن مفهومها العام يرد على إحدى طوائف أهل الكتاب ولا علاقة لها بمشركي العرب -   سبحان – سبحان حالة من التعجب نطلقها   عندما نسمع عن قدره عظيمة   دبرت أمر ما خارج إدراك الإنسان -- سبحان الذي اسري بعبده محمد ليلا من مكة   المسجد الحرام   الى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله – باركنا حوله بالأرض الخصبة والمياه العذبة – لنريه- أي لنر...

تحطيم عقيدة الملائكة بنات الله – 3

  من الاية 73 – 89 النحل   كان المشركون يعتقدون ان للملائكة بنات الله دورا في بسط الرزق للعباد - رد الله على أكاذيبهم - واصفا عجز آلهتهم في   بسط الرزق   - قائلا – ويعبدون من دون الله ما لا يملك لهم رزقا من السماوات والأرض شيئا ولا يستطيعون – بمعنى ان ما يعبده المشركين ليس له القدرة على انزل الماء من السماء ولا أنبات الأرض بالزرع – ولا يستطيعون لذلك - كان الفكر الوثني الشركي لأهل مكة يعتمد على الأمثال لتكريس عقيدة الملائكة بنات الله فكانوا يضربونها لله بجهل كأنهم يعلمون ما يريده الله منهم كوسيلة اعتقاديه للوصول الى رضاه– رد الله عليهم – قائلا -   فلا تضربوا لله الأمثال ان الله يعلم وانتم لا تعلمون – ردا على أمثال المشركين الجائرة التي يضربونها لله ودليلا لهم على ان الله يعلم وهم لا يعلمون – ضرب الله   مثلا قال فيه - ضرب الله مثلا عبد مملوكا – مملوكا لسيده - لا يقدر على شيء - أي   معدم ليس لديه أي إمكانية مادية - وهنا يقصد الأوثان التي   ليس لها القدرة على بسط الرزق للعباد -   وعبدا أخر لديه إمكانية مادية - المقصود الله - ومن رزقناه منا رزقا...