التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

أهل الجنة وأهل النار

  من الاية 40 – 45 الأعراف     قلنا سابقا --اتهمت آخر امة   دخلت النار الأمة التي قبلها على أنها هي السبب في إضلالهم   ردت عليها الأولى – وقالت--   علامة هذا الاتهام الذي تريدون من ورائه ان تكن لكم الأفضلية عند الله - فما كان لكم علينا من فضل - أي لا يوجد شيء يجعلكم   أفضل منها – قالت الأمة الأولى لأخر امة -- فذوقوا العذاب بما كنتم تكسبون -- وَقَالَتْ أُولاَهُمْ لأُخْرَاهُمْ فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍ فَذُوقُواْ الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ –   ادخل أهل النار- النار- وادخل أهل الجنة -الجنة - فكل من كان يعتقد ان هنالك مخرج من النار فليستمع الى   شرط الله ألتعجيزي - قال الله - ان الذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها لا تفتح لهم أبواب السماء أي سقف نار جهم للنظر الى الأعلى بسبب   النار التي تغطيهم   من كل جانب - ولا يدخلون الجنة   حتى يلج الجمل في سم الخياط – الجمل حبل سميك يستخدم في تثبيت أشرعت القوارب والسفن - سم الخياط هي فتحة الخياط وليس الإبرة المعروفة الخياط اكبر حجما من الإبرة واسمك ويستخدم في حياكة حصر...

البابا فرنسيس – ها قد عدنا يا محمد

تعرض الدين الإسلامي عبر التاريخ الى أبشع تحريف عقائدي متواتر وممنهج شمل كافة الفترات التاريخية ابتدأ من نزول الوحي وحتى فترة التقهقر العسكري للجيوش الإسلامية أمام المد الشرقي والغربي بتواطؤ من الحكام والمراجع وعلماء تلك الفترات - التي انصاعوا فيها لكافة التدخلات الخارجية - فلم يقتصر التدخل على إضعاف القوة الإسلامية إنما صاحبه تغير ثقافي وتربوي هدفه القضاء على التربية الإسلامية التي   اقتبستها الشعوب المؤمنة بالله واليوم الأخر من النصوص القرآنية - فمنذ عشرة قرون والى يومنا هذا والمؤامرات تحاك لتدمير ما بقي من تلك التربية –   ومن ابرز تلك المؤامرات هي تحويل الدين الإسلامي من دين عقائدي الى دين سياسي من خلال تقسيم الشعوب الإسلامية الى طوائف ومذاهب متناحرة مع   بناء خاصرة رخوة بأقليات دينية وقومية ولائها لجهات خارجية من خلالها يتم اختراق الشعوب الإسلامية سياسيا وعسكريا   – ومن ابرز تلك التحولات الفكرية والثقافية والتربوية ذات الطابع السياسي هي صياغة تاريخ جديد للأمة الإسلامية يحمل بين طياته بنود الخيانة العظمى للأمة والتآمر بما يخدم كل من له أمجاد دينية وقومية وطائفية في...

حساب الأمم يوم القيامة

  من الاية 34 – 39 الأعراف من هذه الآيات تبدأ سورة الأعراف التحضير لموقف أعراف يوم القيامة - لتوضيح الصورة أمام   المعتقدين بالطقوس الشيطانية كالتعميد والتعري والتحفي ودلك الأجساد - على أنها طقوس   كاذبة   وان الشيطان يحاول قدر المستطاع إيصال الإنسان الى النهاية الخاسرة لجمع اكبر عدد من الخاسرين من أمثاله --   من خلال فهمنا للآيات اتضح لنا ان الحساب يوم القيامة سيكون حساب أمم --أي كل أمه   تجتمع للحساب   حسب الوقت المحدد لها وفقا للتعاقب الزمني -- قال الله -- ولكل امة اجل أي وقت محدد للحساب فإذا جاء اجلهم لا يستخارون ساعة ولا يستقدمون -- وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ –   بعد ان صحح الله الاعتقادات   الشيطانية المزيفة التي ورثتها الشعوب من   أقوال الكهنة   ومن المورث الديني عن قصة ادم وزوجه وإبليس أصبح لديهم فضول لمعرفة السبل الكفيلة للنجاة من عذاب يوم القيامة – خاطب الله بني ادم - قائلا – يا بني ادم إما يأتينكم رسل منكم يقصون عليكم آياتي – لماذا آياتي لان جميع ال...

الطقوس الشيطانية

  من الاية 26 – 33 الأعراف   قلنا ان العداوة باتت أزلية بين الشيطان وبين ادم وذريته - وهنالك تأثير شيطاني بين شياطين الإنس وشياطين الجن عن طريق الإيحاء -- يوحي بعضهم الى بعض زخرف القول غرورا – وقلنا أيضا ان دور الشيطان   يتمركز على الخطيئة فهو من يدفع الإنسان الى الوقوع   بها - ثم   يتركه يبحث عن طرق للتخلص منها - بعدها يكون له بالمرصاد فلا يدله على   طريق التوبة والمغفرة -- إنما يدله على أشياء تجعله يعتقد أنها مكفره للخطيئة – وبهذه الطريقة يبقى الإنسان في استمرارية عليها دون دليل على زوالها -- وهذا هو هدف الشيطان لجمع اكبر عدد من الخاسرين من أمثاله ليوم القيامة   -- أخذت العداوة بين الإنسان والشيطان   أشكالا مختلفة - وظهرت أكثر من   طريقة للإغواء - كما ظهرت أكثر من طريقة   للتكفير عن الخطيئة.. من المعتقدات التي ابتدعها الشيطان   للتكفير عن الخطيئة – هي- التعميد.. والصلب... والتعري.. ودلك الأجساد بأشياء مقدسه.. وخلع الملابس... وقتل النفس - والانتحار.. فيأتي صاحب الخطيئة سنويا الى أماكن التعميد والأنهر والبحار أو الى المعابد  ...

الله والملائكة وادم وإبليس

من الاية 10 – 25 الأعراف   قلنا في المقالة السابقة التي كانت بعنوان عالم الغيب - ان الإيمان المستقبلي بيوم القيامة لا يتحقق عقائديا ولا فكريا إلا بتصحيح الماضي الغيبي الديني - مثلا – لما عاصر أهل الكتاب صدر الإسلام - لم يؤمنوا بالقران حتى صحح عقائدهم المحرفة - عن طريق نقل الوقائع والأحداث الغيبية التي عاصرت أنبيائهم الى حاضر الدعوة الإسلامية – فالشعوب دائما ما تعتمد على الماضي   لبناء الحاضر فان حرًّف الماضي   فسد الحاضر – كما ان الماضي هو مسرحا للشياطين من مراجع ورجال دين لتحريف اعتقادات الشعوب فتراهم يستعينون به لتمرير أفكارهم الخبيثة على أساس ان ما يدعون إليه   مستنبط من الماضي   ليكسبونه قدسية وأصالة دينية من عمق التاريخ الديني – فمن الأحداث الغيبية التي حرفها الشياطين - حوار الله مع الملائكة - وحوار إبليس مع ادم - فانبثق عن ذلك التحريف - عقيدة الملائكة بنات الله - وإبليس طاووس الملائكة - ونار المجوسية –فتلك الاعتقادات الشيطانية انبثقت من الظن لعدم وجود أدلة منطقية تساعد الشعوب على إدراك ما هو حقيقي -   فالبشرية لا تعلم نشأت الكون ولا طبيعة الخلق - ...

عالمُ الغيب

  من الاية 1 – 9 الأعراف المص -- حروف ليس لها معنى لغوي ولا دليل عقائدي لربما وضعت لأرشفة السور – الكلام موجه الى النبي – قال الله -- كتاب انزل إليك فلا يكن في   صدرك حرج منه - حرج تعني محرج أو إحراج من تبليغه لتنذر به - فالإنذار للعقاب والبشرى للرحمة وذكرى للمؤمنين – ذكرى للمؤمنين تعني ان الله سيتلو أخبارا عن الأمم السابقة التي أصابها الخزي الدنيوي فيها ذكرى وعبرة ودلائل عالمه الغيبي الذي سيكون حافزا للإيمان الأخروي –   كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلاَ يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ –   الكلام موجه الى المشركين - اتبعوا ما انزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلا ما تذكرون –الذكرى لا تتحقق إلا بإتباع ما انزل إليكم من ربكم لأنه عالم غيب الماضي وغيب المستقبل -- فالغيبية الاخروية المصيرية لا تتحقق عقائديا ولا فكريا إلا بأحداث الماضي الغيبي وبهذه الطريقة سيكون عند الفرد رد فعل أخروي يدفعه الى الإيمان بالله واليوم الأخر   -- إما الذين اتبعوا من دونه أولياء كالملائكة بنات الله قليلا ما تذكرون – قليلا ما تذكرون -...

فرقوا دينهم وكانوا شيعا

  من الاية 155 -165 الإنعام   أشار الله الى كتاب القران لتوجيه أفكار الذين هادوا الى الحقيقة العقائدية التي ستساعدهم على الوصول الى وصايا موسى والتي أصبحت لاحقا جزا من كتاب التوراة - عن طريق ما ينقله التنزيل من أحداث زمن الماضي الغيبي الى حاضر الدعوة القرآنية - فالبعد العقائدي من ذلك هو لتخليصهم من براثن الطائفية ووضع أفكارهم المشوهة باتجاه الصحيح -- قال الله --وهذا كتاب أنزلناه مباركا فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون – وَهَـذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ   -والرحمة هنا رحمة دنيوية لتخليصهم من قيود وأغلال الوثنية والشركية ورحمة أخروية للنجاة من عذابه وَهَـذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ{155}   بعد ان أشار الله الى كتابه أمر الذين هادوا بإتباعه - ولكي يفوت الفرصة على ذرائعهم - قال - ان تقولوا إنما انزل الكتاب يقصدون كتاب القران على طائفتين من قبلنا - هم المشركون العرب وبني إسرائيل - وان كنا عن دراستهم لغافلين - بمعنى غافلين عما انزل عليهم   – أَن تَقُولُو...