التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

ولا تكن للخائنين خصيما

من الاية 105 – 113 النساء لا نعرف ما حقيقة المشكلة التي جادل عنها النبي وأصحابه باتخاذهم موقفا مناصرا لها – بما ان مواضيع الآيات التي سبق هذا الموضوع تتكلم عن مكافحة المرتدين مع الحذر من قتلهم   خطأ أو تعمدا -- إلا بعد التأكد -   فمن المحتمل ان طائفة ما اخترقت تلك التحذيرات فقتلت مرتدين مما أدى الى تذرع القتلة بعدم علمهم أو جهلهم بالحقيقة – المهم تلك الطائفة خانت الله في تعاليمه فأول من ناصرها النبي وأصحابه – قال الله -- يا محمد إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله في وصاياه وشرائعه وحدوده ولا تكون للخائنين خصيما   أي لا تكن مع الخائنين خصيما للحق – إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللّهُ وَلاَ تَكُن لِّلْخَآئِنِينَ خَصِيماً   -- واستغفر الله على ما بدر منك بمناصرة الخائنين -- ان الله كان غفورا رحيما – وَاسْتَغْفِرِ اللّهَ إِنَّ اللّهَ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً   -- ولا تجادل يا محمد بالباطل عن الذين يختانون أنفسهم ان الله لا يحب من كان خوانا أثيما -- إذن -- الطائفة التي خان...

كذبة الجمع والقصر في الصلاة

من الاية 100 – 104 النساء قدم الله للذين امنوا بعض التوجيهات التي ستساعدهم على اخذ الحيطة والحذر في المعارك أو في حالة المرابطة العسكرية عند ستطاع العدو في العمق وخاصة عند وضع الأسلحة والتجهيزات العسكرية   لأداء الصلاة أو عند سوء الأحوال الجوية -- كالمطر – قال الله -- وإذا ضربتم في الأرض أي خرجتم   للتصدي للعدو ليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة أي تقصر من عددها بدون جمع بين الأوقات -- ولكن ليس في كل الأوقات إنما فقط في حالة ان   كان العدو قريب منكم وخفتم ان   يفتنكم الذين كفروا ان كافرين كانوا لكم عدو مبين -- وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلاَةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُواْ لَكُمْ عَدُوّاً مُّبِيناً فإذا كنت فيهم يا محمد وأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة معك -- وطائفة أخرى تأخذ أسلحتهم وان يكونوا من ورائكم ليحموا ظهورهم عند السجود --   وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاَةَ فَلْتَقُمْ طَآئِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ أَسْلِحَتَهُ...

تحريم البقاء في دار الكفر

من الاية 94 – 100 النساء ولكي لا يستغل تشريع قتل المرتدين في الانتقام ممن كان له دور في قمع واضطهاد المؤمنين سابقا في مكة بعد دخولهم في الإسلام تحت ذريعة الارتداد—وضع الله شروطا للتأكد من الردة – فمن قتل مؤمنا متعمدا له علم بدخوله في الإسلام -- فجزاءه جهنم خالدا فيها غضب الله عليه ولعنه واعد له عذابا أليما--- وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً – لا يزل القران يضع العراقيل والقيود أما الجيش لتفادي القتل المتعمد أو الخطأ -- مخاطبا الذين امنوا – قائلا -- يا أيها الذين امنوا إذا ضرتم في سبيل لله أي خرجتم لضرب أعدائكم   أو قتالهم أو خرجتم لاستطلاع العدو في العمق   تبينوا بمعنى تأكدوا حتى تتضح لكم الحقيقة بالكامل قبل اتخاذ أي قرار بشان قتل المرتدين – ولا يكون هدفكم القتل فقط -- ولا تقولوا لمن ألقى السلام لست مؤمنا لشرعنت   قتله للاستيلاء على أمواله -- تبتغون عرض الحياة الدنيا -- فعند الله مغانم كثيرة -- كذلك كنتم من قبل ضعفاء مستضعفين فمن الله عليكم بالقوة -...

قتل المرتد إستراتيجية أمنيه لا عقائدية

من الاية 88 – 93 النساء عاتبت الاية 75 من سورة النساء المتباطئون عن القتال   --قائلة -- وما لكم لا تقاتلون في سبيل لله ولكم من أنفسكم رجالا ونساء وولدانا   مستضعفون لم يستطيعوا الهجرة الى المدينة -- يعانون الظلم والاضطهاد في مكة   -- والذين يستغيثون الله ويقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك واليا واجعل لنا من لدنك نصيرا -- وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَـذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيّاً وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيراً – هذا فيما يخص الضعفاء في مكة -- أما الذين لديهم الإمكانية المادية على الهجرة ولم يهاجروا فلهم بحث أخر--   ونتيجة لكثرة المتباطئين عن النفير في المدينة طلب المؤمنون من النبي استدعاء المؤمنين في مكة الى الهجرة لتشكيل منهم قوى سانده للجيش—فلما استدعاهم – البعض منهم   استجاب والبعض الأخر رفض – فأمسى الذين في مكة محل جدل كبير بين المؤم...

كورونا وكذب الإسلام السياسي في الصلاة

قررت الهيئات الدينية بمختلف مسمياتها كالأوقاف والمجامع الفقهية وهيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر-- بتعطيل الصلاة في المساجد كافة بعد انتشار فيروس كورونا في الشرق الأوسط وذلك خشية الإصابة بالوباء – تعطيل الصلاة خلال الفترة المنصرمة لفت انتباهنا الى قضية مهمة جدا -- كثيرا ما جادل عنها منظري الإسلام السياسي المتمثل بالمذهب الصوفي وهل السنة والجماعة -- على ان الصلوات الخمسة في المساجد أخذت عن السنة النبوية ولا يمكن لأصحاب الفكر القرآني وغيرهم من منكري السنة النبوية إيجاد دليل على ان الصلاة فرضها القران وبأوقاتها الخمسة –  وعلى هذا الأساس ألف أتباع ذلك المذهب عدد كبير من الأحاديث المكذوبة على رسول الله والتي عسكرت المؤمنين عسكرة عقائدية حول المساجد كأنه لا يوجد عمل في الإسلام أسمى منها -- الأحاديث المكذوبة على رسول الله والتي أغلت الصلاة في المساجد   (مَن تَطَهَّرَ في بَيْتِهِ، ثُمَّ مَشَى إلى بَيْتٍ مَن بُيُوتِ اللهِ لِيَقْضِيَ فَرِيضَةً مِن فَرَائِضِ اللهِ، كَانَتْ خَطْوَتَاهُ إحْدَاهُما تَحُطُّ خَطِيئَةً، وَالأُخْرَى تَرْفَعُ دَرَجَةً).[١١] (قَدْ رَأَيْتُنَا...

مكافحة الإشاعات المغرضة

من الاية 83 -87 النساء لم يكتفي المتباطئون بمخالفتهم لقواعد النفير الثباتي والنفير الجماعي -- إنما اخذوا بتسريب الإخبار الأمنية السارة والمثبطة وبثها بين الناس كإشاعات مغرضة   بغية إيصالها الى الجواسيس والخونة وبدورهم يتم نقلها الى الأعداء في مكة – قال الله   --وإذا جاءهم امرأ من الأمن أو الخوف أي أخبار مطمئنة للوضع الأمني أو اختبار مزعزعه له -- أذاعوا به بين الناس   -- ولو أنهم رده الى الله والى الرسول وأولي الأمر قبل أشاعته لاستنبطوا منه   إستراتيجية أمنية   قد تعزز الوضع الأمني كالدفع بقطعات عسكرية الى مكامن التهديد   – ولولا فضل الله عليكم في توجيهاته لكم والمحذرة من إتباع الشيطان -- لتبعتموه إلا قليل منكم   –فللشيطان -- رجل الدين والسياسي لهما دور كبير في زعزعة الوضع   الأمن من خلال الإشاعات المغرضة ---وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلاَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتّ...

المتباطئون عن النفير في سبيل لله

من الاية 71- 82 النساء خاطب الله المؤمنين طالبا منهم اخذ الحيطة والحذر عند النفير لقتال الأعداء خارج المدينة   وعلى الجميع الالتزام بتلك الوصايا سواء ان كان الخروج   ثباتا   أي مجموعه ثابتة العزيمة على القتال ليس لديها مشكله عقائديه أو نفسية – يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ خُذُواْ حِذْرَكُمْ فَانفِرُواْ ثُبَاتٍ -- أو انفروا جميعا   أي نفير عام للثبات وغير الثبات   تحت إمرة واحدة -- أَوِ انفِرُواْ جَمِيعاً   -- طبعا لتلك التحذيرات العسكرية أبعاد أمنية مستقبلية فرضت نفسها على الواقع   بسبب أرادة   المتباطئين عن النفير الى فترة لاحقة -- ذلك مما جعل تخلفهم   مبعث قلق بالنسبة للجيش   – وقد يستغل التباطؤ من قبل الأعداء لاختراق   القطعات على اعتقادا أنهم المجاميع المتباطئة لحقت بهم -- هذا من ناحية -- ومن ناحية أخرى -- خوفا من وقوع المجاميع المتباطئة أثناء لحاقها بالجيش في فخ عناصر استطلاع قريش التي تتربص بالمؤمنين حول المدينة -- يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ خُذُواْ حِذْرَكُمْ فَانفِرُواْ ثُبَاتٍ أَوِ انفِرُواْ جَمِيعاً –لتنفيذ ...