التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

الجهاد والخدمة العسكرية

من الاية 81 – 89 التوبة فرح المخلفون عن معركة تبوك بمقعدهم خلاف رسول الله وكرهوا ان يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله – وقالوا لا تنفروا في الحر – من الأسباب التي   دفعت المنافقين الى العدول عن المشاركة في معركة تبوك في سنة تسع للهجرة حرارة الصيف -- قل لهم يا محمد - نار جهنم اشد حرا لو كانوا يفقهون ---فليضحكوا قليلا في الدنيا وليبكوا كثيرا في الآخرة جزاء بما كانوا يكسبون – فان رجعك الله - أي بعد انتهاء المعركة الى طائفة منهم   فاستأذنوك للخروج أي طلبوا منك المشاركة في القتال في المرة القادمة -- فقل لهم يا محمد-   لن تخرجوا معي أبدا ولن تقاتلوا معي عدوا   أنكم رضيتم بالقعود أول مرة فقعدوا مع الخالفين – الخالفين -- بالمفهوم العسكري التخلف عن أداء الخدمة العسكرية فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلاَفَ رَسُولِ اللّهِ وَكَرِهُواْ أَن يُجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَقَالُواْ لاَ تَنفِرُواْ فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرّاً لَّوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ{81} فَلْيَضْحَكُواْ قَلِيلاً وَلْيَبْكُواْ كَثِيراً جَزَاء بِمَا...

جاهد الكفار والمنافقين

من الاية 73 – 80 التوبة في سنة تسع للهجرة خضعت القبائل العربية بالكامل لقول الحق - غير ان البعض من أفرادها لم يكن إيمانه بالمستوى المطلوب فظهر الكفر والنفاق بين شرائح المسلمين الجدد -- لذا أمر الله نبيه بجهاد الكفار والمنافقين -- قائلا – يا أيها النبي جهاد الكفار والمنافقين وفضح أكاذيبهم وأسرارهم من خلال الآيات التي سينزلها الله بحقهم وغلظ عليهم بالقول ومأواهم جهنم وبئس المصير – يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر بعد إسلامهم – بعد إسلامهم -- هذا دليل على ان إفراد بعض القبائل ممن دخل في الإسلام لم يكن إيمانهم بالمستوى المطلوب وهموا بما لم ينالوا – وهموا بالارتداد عن الإسلام - وقالوا كلمة الكفر والسبب لأنهم لم ينالوا الخير كما ناله بقية المؤمنين في تحسن المستوى المعيشي والاقتصادي –   فالمستوى المعيشي المزدهر الذي حضي به المؤمنون   أصبح   نقمة عليهم -- وما نقموا إلا ان أغناهم الله ورسوله من فضله – أي أغنى المؤمنين بأفضلية اقتصادية ومكانة أخروية --   فان يتوبوا يك خيرا لهم وان يتولوا يعذبهم عذابا أليما في الدنيا والآخرة وما لهم في الأرض من ولي ولا نصير   ...

مصير المنافقين يوم القيامة

  من الاية 67 – 72 التوبة في الموضع السابق تطرقنا الى ذكر شرائح المنافقين من الأغنياء والفقراء وأصحاب الآسن الحادة والمستهزئين --   تلك الشرائح كفرت بالله وبرسوله - عفا الله عن الطائفة التي كانت   تلمز النبي بالصدقات – إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ   - بينما توعد شريحة الأغنياء والمستهزئين والمحرضين على مخالفة الله ورسوله بعذاب أخروي – قال - نعذب طائفة بأنهم كانوا مجرمين -– وعد الله المنافقين من الرجال والنساء بعذاب أخروي –والعذاب هنا خاص بالشرائح التي ذكرنها أعلاه -- قال الله -- المنافقون والمنافقات   بعضهم من بعض يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف فالكلام موجه الى الأغنياء ويقبضون أيديهم نسوا الله - لا يلتزمون بأي تشريع ديني كالإنفاق والجهاد في سبيله – فنسيهم – لن يكون لهم   ناصرا وحافظا لا في الدنيا ولا في الآخرة - وقد يسلط عليهم من ينكل بهم - ان المنافقين هم الفاسقون   – وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم خالدين فيها وهي حسبهم ولعنهم الله ولهم عذاب مقيم الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنك...

شرائح المنافقين

  من الاية 53 – 66 التوبة   في المقالة السابقة التي كانت بعنوان انفروا خفافا وثقالا تطرقنا الى ذكر نفاق بعض المقاتلين الذين جاءوا النبي بأعذار مختلفة كاذبة منها التثاقل ومنها بعد المسافة ومنها خوفا الوقوع بالفتنة -- نأتي في هذا الموضوع الى موقف المنافقين الأغنياء من الإنفاق في سبيل الله – قل يا محمد - للمنافقين انقوا طوعا متطوعين أو كرها دون رغبة منكم - لن يتقبل الله منكم أنكم كنتم قوما فاسقين – ما هي الأسباب التي   منعت من   قبول   نفقات الأغنياء من المنافقين لأنهم كفروا بالله وبرسوله – قال الله -- وما منعهم ان تقبل منهم نفقاتهم إلا نهم كفروا بالله وبرسوله   ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى أي متثاقلين دون رغبة   ولا ينفقون إلا وهم كارهون – قال الله - فلا تعجبك   يا محمد   - أموالهم ولا أولادهم إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا وتزهق أنفسهم وهم كافرون – يحلفون   بالله أنهم لمنكم وما هم منكم ولكنهم قوم يفرقون --   لو يجدون ملجأ أي   مكان يلجؤون إليه أو مغارات شقوق في الجبال أو مدخلا أي مكان أخر يكونوا فيه بعيدين عنكم ...

انْفِرُواْ خِفَافاً وَثِقَالاً

  من الاية 38 – 52 التوبة بعد انتصار المؤمنين في معركة حنين وفتح مكة   خضعت الجزيرة العربية بالكامل لإرادة الحق - مما اقلق ذلك التواجد الصليبي المسيحي واليهودي في شمال غرب الجزيرة العربية على امتداد بلاد الشام   حيث ظهر تحشد واستعدادات عسكرية لاجتياح شبه الجزيرة لإجهاض دعوة الحق – أمر الله بالتصدي لها -- قائلا –قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الأخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب   حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون – فالجزية لم تفرض على عوام   أهل الكتاب في شبه الجزيرة كما يعتقد البعض -- إنما فرضت على مركز الكنيسة في بلاد الشام - التي كانت تدعم الجيوش الصليبية بتمويل من أمول أهل الكتاب التي يخذها الأحبار والرهبان   تحت اسم   الله -- فلا فرق بين مشركي العرب الذين قالوا الملائكة بنات الله ولا بين اليهود وبين النصارى الذين   قالوا المسيح هو الله -- الجميع هم أعداء الله – قالت اليهود عزيرا ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهؤون – يضاهي – يطابق أو يساوي اعتقاد الذين كفروا من ا...

الجزية والحروب الصليبية

  من الاية 30 – 37 التوبة بعد انتصار المؤمنين في معركة حنين وفتح مكة   خضعت الجزيرة العربية بالكامل لإرادة الحق - مما اقلق ذلك التواجد الصليبي المسيحي واليهودي في شمال غرب الجزيرة العربية على امتداد بلاد الشام   حيث ظهر تحشد واستعدادات عسكرية لاجتياح شبه الجزيرة لإجهاض دعوة الحق – أمر الله بالتصدي لها -- قائلا –قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الأخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب   حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون – فالجزية لم تفرض على عوام   أهل الكتاب في شبه الجزيرة كما يعتقد البعض -- إنما فرضت على مركز الكنيسة في بلاد الشام - التي كانت تدعم الجيوش الصليبية بتمويل من أمول أهل الكتاب التي يخذها الأحبار والرهبان   تحت اسم   الله -- فلا فرق بين مشركي العرب الذين قالوا الملائكة بنات الله ولا بين اليهود وبين النصارى الذين   قالوا المسيح هو الله -- الجميع هم أعداء الله – قالت اليهود عزيرا ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهؤون – يضاهي – يطابق أو يساوي اعتقاد الذين كفروا من ا...

إنما المشركون نجس

  من الاية 13 – 28 التوبة قلنا في المقالة السابقة   -- أول قرار صارم اتخذه الله بحق ناقضي معاهدة الحديبية   الذين لم   يستجيبوا   للتوبة عن الشرك والكفر - فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي – إعلان الحرب -   فإذا انسلخ أشهر الحرم لسنة 8 للهجرة فقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم اسري واحصروهم أي ضيقوا عليهم الحياة وأنشطتهم التجارية وقعدوا لهم كل مرصد وكل مكان يتوافدون إليه – فان تابوا عن شركهم ودخلوا الإسلام وأقاموا الصلاة واتوا الزكاة   فخلوا سبيلهم    -- ودليل على دخولهم الإسلام إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة – إقامة الصلاة تعني بناء المساجد - إيتاء الزكاة   تطبيق الأعمال الصالحة التي أمر الله بها - فخلوا سبيلهم - ان الله غفور رحيم – بعد ان انتهت أشهر الحرم لسنة 8 للهجرة   - لم تظهر على قريش اي بوادر للتوبة عن الشرك والكفر أمر الله الى فتح مكة – ومع بداية سنة 9 للهجرة أمر الله النبي بشن الحرب عليهم – قائلا- إلا تقاتلون قوما نكثوا أيمناهم   أي نقضوا الحديبية وهموا ب...