التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

ناقضي العهود من أهل الكتاب

  من الاية 49 – 63 الأنفال لما خرج النبي والذين امنوا معه لاعتراض قافلة قريش محاذاة الساحل - قال المنافقون والذين في قلوبهم مرض   مستهزئين بهم   غر هؤلاء دينهم – أي ظنوا مغرورين أنهم سوف ينتصرون على قريش – رد الله عليهم - قائلا – ومن يتوكل على الله فان الله عزيز حكيم – حدد الله موقف الذين قتلوا من الكفار في معركة بدر أخرويا - قائلا - ولو ترى اذ يتوفى الذين كفروا الملائكة – يتوفى – يوفى – البدا في أعطاء الكفار الاستحقاق الأخروي   يضربون وجوههم وأدبارهم وهم يسوقون بهم الى جهنم فذوقوا عذاب الحريق – ذلك بما قدمت أيديكم وان الله ليس بظلام للعبيد     إِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ غَرَّ هَـؤُلاء دِينُهُمْ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ فَإِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ{49} وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُواْ الْمَلآئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُواْ عَذَابَ الْحَرِيقِ{50} ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ{51} فدأب الذين قتلوا من الكفار في معركة ب...

وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ

  من الاية 38 – 48 الأنفال   فتح الله صفحة جديدة مع الذين خسروا معركة بدر من الكفار ممن لديه الرغبة بالتوبة الى الله -- قل يا محمد -- للذين كفروا ان ينتهوا عن قتالكم يغفر لهم ما قد سلف وان يعودوا الى قتالكم مرة أخرى فقد مضت سنة الأولين -   مضت   - جاءت من المضي أي أصبحت سارية المفعول ولقد لمسها المؤمنون والكفار   واقعيا من خلال مجريات أحداث المعركة قُل لِلَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَنتَهُواْ يُغَفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُواْ فَقَدْ مَضَتْ سُنَّةُ الأَوَّلِينِ{38} بعد ان فتح الله صفحة جديدة مع الذين لديهم رغبة بالكف عن قتال المؤمنين - وضع لهم آلية للتعامل مع الذين أصروا على   قتالهم - قائلا   –وقاتلوهم حتى لا تكون فتنه – بمعنى قاتلوهم كي لا تقعوا في   فتنة القتل لان   تقاعسهم عن القتال قد يؤدي الى استباحة مدنكم وهذا ما حذر الله   منه من قبل في سورة الأنفال - واتقوا فتنة لا تصيبن   الذين ظلموا منكم خاصة – فالجهاد هو درع الأمة من أخطار المعتدين أصحاب العقائد الضالة الذين يحاولون إعادة المؤمنين الى دائرة الكفر   –...

لا تخونوا الله والرسول

  من الاية 27 – 37 الأنفال قلنا في الاية 19 من سورة   الأنفال -   تخلف بعض المؤمنين عن معركة بدر بذريعة   الفتح - أي بمعنى لن يشاركوا في أي معركة حتى يفتح الله لهم -- رد الله عليهم - قائلا -- ان تستفتحوا   فقد جاءكم الفتح   - أي لم يبقى لكم عذرا للتخاذل بذريعة الفتح بعد الانتصار في معركة بدر -- وان تنتهوا – عن التخاذل عن المعارك القادمة - فهو خير لكم - وان تعودوا – وان تعودوا الى ذريعة الفتح للتخاذل مرة أخرى نعد – نعد بقرارات صارمة بحقكم - ولن تغني عنكم فئتكم شيئا ولو كثرت وان الله مع المؤمنين – الخطاب موجه الى الذين تذرعوا بالفتح – يا أيها الذين امنوا لا تخنوا الله والرسول - وهنا الخيانة عقائدية بعدم الامتثال الى أوامر الله ورسوله وتخونوا أمانتكم   مفردها أمنانة وتعني أمنانة العقل   وما أوثقته الأفئدة   السمعية والبصرية في إدراك الإيمان وانتم تعلمون – وانتم تعلمون   بخيانتكم لله ورسوله – تبين بعد ذلك ان الذين خانوا الله ورسوله وخانوا أمانتهم لم يكن لسبب ذريعة   الفتح - إنما هي فتنة الأموال والأولاد اللتان شغلتهم عن الخروج   ...

إستراتيجية قتالية لردع الأعداء

  من الاية 15 – 26 الأنفال نظرا   للتخاذل والهلع الذي أصاب المؤمنين ومراودة البعض منهم بالهرب من المعركة بعد سماعهم بالمواجهة العسكرية مع المشركين عند أبار بدر – ولولا تدخل   الله لاحتواء الموقف لفتكت قريش بالمؤمنين ولاجتاحت المدينة – ولأدراك الموقف إنزال الله بعض الآيات منها نزول الماء – لثبت به الإقدام - وبشرى الملائكة بالنصر - وتحديد أماكن الضعف عند المشركين   بضرب منطقتي ما فوق   الأعناق وكل بنان أي الأطراف – انتهت المعركة بالنصر كما وعد الله -- فبعد تلك المعركة لن يتدخل الله بآيات التعبئة وتثبيت الأقدام إنما   ضع   لهم إستراتجية عسكرية لمواجهة العدو مع تحديد العقوبة الاخروية لكل من قرر الفرار من ساحة المعركة   – قال الله -- يا أيها الذين امنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا – زحفا تطلق على تقدم الجيش – إذا لقيتم الذين كفروا زحفا نحوكم أو نحو مدنكم     فلا تولوهم الإدبار – أي لا تفرون من أمامهم   – ومن يوليهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال –أي مغيرا مسار القطعات وفق خطة عسكرية كتبديل مواقع مع ما يتلاءم مع مجريات الأحداث    ...

كذبة قتال الملائكة في معركة بدر

  من الاية 1 – 14 الأنفال حصل خلاف كبير بين المؤمنين على   أنفال معركة بدر - فمن المعروف عن   المعارك كل مقاتل يغنم - دابة و سلاح وأمتعة قتيله – أما يتركه الجيش المنهزم في المعركة   يخضع للتقسيم بين المقاتلين - فالخلاف كان على تقسيم الأنفال   - أرادت جهة ما ان تسولي على الغنائم دون غيرها   مدعية   فضلها في إحراز   النصر في المعركة –   فنزول سورة الأنفال جاء للرد على الذين ادعوا ان النصر نصرهم -أولا --   وثانيا - حددت آلية تقسيم الأنفال   --   فجاء المتخاصمون الى النبي يسألونه عن الأنفال –يسألونك عن الأنفال - الأنفال مفردها نفل وتعني الزيادة   أو ما بقي من غنائم المعركة التي لم تخضع للتقسيم – قل الأنفال الله والرسول – هذا يعني ان الغنائم ستبقى تحت تصرف الرسول الى حين البث في هذا الأمر   – فاتقوا الله – أي خافوا الله وتركوا الأطماع   وأصلحوا ذات بينكم   – وأطيعوا الله ورسوله في قرار التقسيم ان كنتم مؤمنين -- يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالِ قُلِ الأَنفَالُ لِلّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُواْ اللّهَ وَأَصْلِحُواْ ...

كذبة علامات الساعة

  من الاية 187 – 206 الأعراف معظم المعتقدات الشركية والوثنية والظنية وحتى أهل الكتاب لا يؤمنون بالحساب الأخروي   لذا فالقران تطرق إليه   في مواضع   مختلفة   من الآيات -- فيوم القيامة يختلف عن الساعة – يوم القيامة هو يوم قيام الناس من الموت الى الحياة استعدادا   للحساب – إما الساعة فهي   محور اهتمام مشركي العرب وحتى المؤمنين بها   – لأنها   حاسمة ومصيرية لكل إنسان – يسألونك   يا محمد - من الذي يسال هم المشركون عن الساعة أيان مرساها – أيان استفهام زمني للمستقبل – مرساها – أي وقوعها أو وقت رسوها – تأتي الإجابة من الله - قل لهم يا محمد - إنما علمها عند ربي لا يجلها أي لا يظهرها للعيان إلا هو أي   إلا الله في الوقت الذي هو يختاره– ثقلت – لها ثقل ووزن وتأثير وجودي أكثر من المؤثرات الأخرى – ثقلت في السماوات والأرض لا تأتيكم إلا بغتة – بغتة تعني مباغت تباغت الناس عندما يكونوا   في غفلة عنها - يسألونك كأنك حفي عنها – حفي تعني محاط بعلمها – قل يا محمد - إنما علمها عند الله ولكن أكثر الناس لا يعلمون – أي لا يعلمون ان المتحكم بوقت وقوعها...

الإلحاد فكر ديني

من الاية 172 – 186 الأعراف   وآذ اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم – ولا يقصد هنا مكان أنتاج السائل المنوي الذكوري   كما يعتقد البعض – إنما من ظهورهم – أي ظهر بعد ظهر- كقولنا في الأنظمة العشائرية   نحن أبناء عمومه نلتقي في سادس ظهر – فلكل ذرية متسلسلة ظهر تلتقي فيه – جمع ظهر- ظهور --   جاء تسلسل هذه الاية بعد سلسلة أحداث دينية مر بها بني إسرائيل   ليؤكد الله لنا انه لا توجد امة على وجه الأرض إلا وعلمت بوحدانية الخالق عبر الظهور والذراري   --   فأول تجمع قومي ديني لبني ادم كان في قوم نوح والذي يعتبر أول رسول للبشرية - فمنذ تلك الفترة والى يومنا هذا لم تبقى بقعة من بقاع الأرض إلا ووصلها التبليغ   -- فأقدم ذرية على وجه الأرض هم بني إسرائيل يعود جذورهم الى قوم نوح – فإسرائيل رجل صالح من ذرية ممن حملنا مع نوح   ومن ظهره أسباط بني إسرائيل ومن أسباط بني إسرائيل أنصار عيسى ابن مريم والحواريون – ومن التوراتيون الذين هادو-   الربانيون   والنبيين والأحبار – فمن رسالة نوح وحتى نزول القران لم تغفل ذرية بني إسرائيل عن رسالة أي رسول – فجميع تلك الظ...