التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

شياطين الجن والإنس

من الاية 106 – 117 الإنعام قدم الله للمشركين العرب والمشركين من أهل الكتاب الكثير من الآيات القرآنية بخصوص   العقيدة منها فالق الحب والنوى وفالق الإصباح وكيفية تكاثر الحبوب والثمار وكيفية استعانة الإنسان بالنجوم للهداية في ظلمات البر والبحر وغيرها من الآيات – حتى أصبح النبي خالي المسؤولية عن كفر أو إيمان هؤلاء- حسب قوله - لست عليهم بحفيظ -- طالبا منه الكف عن جدالهم والالتزام بما يوحى إليه - قائلا - اتبع ما يوحى إليك من ربك لا اله إلا هو واعرض عن المشركين –لو شاء الله ما أشركوا   --لا يفهم من هذا على ان الشرك اشاءة طوعية على المشركين ولكن اشاءة الله مع اشاءة الإنسان –فمن أشاء الشرك فتلك اشاءة الله وان أشاء الهدية فتلك اشاءة الله أيضا - وما جعلناك عليهم   حفيظا اي حاميا ومانعا المشركين عن الشرك لأنها اشاءة الله وما أنت عليهم بوكيل – -- وكيل تعني ما وكلناك للدفاع عنهم فلن يضرك شركهم ولا إيمانهم   اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ{106} وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا أَشْرَكُواْ وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظ...

زيف الشفاعة والشفيع

  من الاية 91 – 105 الأنعام فكك الله مزاعم الديانة الإبراهيمية القديمة داحضا أكاذيب مشركي العرب وادعائهم ان عبادة الأوثان من تشريعاته - من خلال العديد من الآيات القرآنية منها التدبر في ملكوت السماوات والأرض وإعلان براءة إبراهيم والأنبياء وذراريهم من الشرك –مصححا للمشركين عقائدهم من خلال الآيات ومبينا   لهم ان إبراهيم لما دعا   ربه تجنيب ذريته عبادة الأصنام كان مجرد دعاء -- وان نبذه لتلك العبادة كان في قومه وليس في مكة – ولما سمع بني إسرائيل حقيقة ما كان يعبد إبراهيم انهارت   عقيدتهم القومية ونكشف زيف وعد إبراهيم ويعقوب بتحقيق حلم إسرائيل على أرض الميعاد - الأمر الذي جعلهم ينكرون جميع الأنبياء ومن ضمنهم محمد - فقالوا - ما انزل الله على بشر من شيء –وبهذا الإنكار ما قدروا الله حق قدره فلم يعطوا الله المكانة التي تليق به رغم فضله على آبائهم يوم فضلهم على العالمين – وما قدروا الله حق قدره إذا قالوا ما انزل الله على بشر من شيء - ردا الله على إنكارهم - قل لهم يا محمد - من انزل الكتاب الذي جاء به موسى نورا وهدى للناس تجعلونه قراطيس اي أكثر من كتاب كتب متعددة   تبدونها...

إبراهيم بين الأصنام والأوثان

  من الاية 74 – 90 الإنعام كثيرا ما نسمع عن الديانة الإبراهيمية ولكن لا نعرف كيف تكون هذا المصطلح – الديانة الإبراهيمية هو مصطلح قديم - وحديثا تتفق عليه الأديان السياسية الثلاثة الإسلامية واليهودية والمسيحية على أنها تلتقي في إبراهيم - مما أتاحت لحكام المسلمين وأذنابهم من رجال الدين الشرعية في مولاة اليهود والمسيحيين والصهاينة – من ابرز مفاهيم تلك الديانة– هي ان إسرائيل هو يعقوب ابن إبراهيم – وان محمد من نسل إسماعيل ابن إبراهيم – وان يوسف ابن يعقوب ابن إبراهيم كان خطيب مريم أم المسيح   -- فما عادة عقيدته عقيدة الأحناف إنما عقيدة المؤامرات على الاسلام   وبأيادي إسلامية – كانت الديانة الإبراهيمية عند مشركي العرب عبادة الأوثان - ولكي يصحح الله عقائدهم أشار الى قصة إبراهيم في قومه - تعرض إبراهيم في قومه الى محاولة اغتيال أنجاه الله منها تركا إياهم متوجها الى قوم لوط   ثم بعدها انتقل الى مكة وفيها بانيا أول بيت لله -   فبقيت أصنام قومه راسخة في ذهنه لا يريدها ان تنتقل الى مكة - لذا دعا ربه – قائلا - وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَـذَا الْبَلَدَ آمِناً وَ...

الجدال والخوض بآيات لله

  من الاية 63 – 73 الإنعام قلنا في مقالة سابقة ان المشركين ينقلبون على إلهتهم عندما يتعرضون الى مخاطر مهلكة داعين الله مخلصين له الدين وهذا إقرار منهم على زيف إلهتهم التي يعبدونها من دونه -- ولكن سرعنما ينسون تضرعهم ثم يعودون الى ما كانوا به يشركون     – قل لهم يا محمد -- من ينجيكم من ظلمات البر – ظلمات البر هي الكوارث الطبيعي التي تصيب اليابسة وغالبا ما تكون مظلمة بمعنى غير ظاهرة تأتي فجأة – ومن ظلمات البحر كالأعاصير البحرية المحملة بالغيوم والأمواج التي تصيب السفن والمدن الساحلية -- فعندما يمر المشركون في مثل هكذا مواقف عصيبة ينسون شركائهم داعين الله تضرعا مستغيثين بصوت مرتفع أو خفية بصوت مهموس -- لئن أنجانا من هذه لنكونن من الشاكرين – قُلْ مَن يُنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً لَّئِنْ أَنجَانَا مِنْ هَـذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ --   هنا سؤال يطرح نفسه لماذا في المحن يقر المشركون   بالله ثم بعد النجاة به يشركون– الجواب – هو ان   الشيطان الكاهن أو المعارض للدين هو من يستغل النجاة لصالح آلهتهم موه...

الطبقات الاجتماعية بين الكفر والإيمان

  من الاية 50 – 62 الإنعام قلنا في المقالة السابقة التي كانت بعنوان فتن الشعوب بين الكفر والإيمان - ان الله ضرب مثلا للمشركين والكفار على أمم من قبلهم مستهم البأساء والضراء متضرعين الله بالنجاة والخلاص مخلصين له الدين - فلما أنجاهم عادوا الى الكفر بعد ان زين لهم الشيطان أعمالهم موهما إياهم على ان الآلهة التي يعبدونها هي من أنجتهم من سوء البأساء والضراء –   وعرفنا أيضا كيف اخبر الله مشركي العرب والكفار على ان حالهم ليس بأفضل من أولئك الأمم - متوعدا إياهم بخزي دنيوي وأخروي - فبعد تلك الأمثلة التاريخية عن أخبار الأمم السابقة - اعتقد المشركين والكفار ان محمد عنده علم الغيب أو مطلع على خزان الله - فطرحوا عليه شروط اقتصادية ومنافع دنيوية مقابل إيمانهم بالله واليوم الأخر على ان يخبرهم عن غيبيات خزائن الأرض– شيئين لا علم لمحمد بهما -علم الغيب - وخزائن الأرض – قُل لاَّ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ اللّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ -- والشيء الثالث أفصح به محمد عن نفسه بأنه ليس من الملائكة – وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ   - ان اتبع ما يوحى الي   -- لا يستوي الأعمى المعر...

فتن الشعوب بين الكفر والإيمان

  من الاية 37 – 49 الإنعام شعر النبي بالحزن والأسى على جحود منكري وجود الله والبعث والنشور فاخذ يفكر بتدابير أخرى لإقناعهم –رد الله عليه -- قائلا -- وان كبر عليك إعراضهم أي عظم عليك إقناعهم   --وأصابك الحزن لأنك لم تتمكن من   هدايتهم - قدم لهم أنت ما استطعت نفق في الأرض أو سلما في السماء فأتيهم بأية – فلا تتعب نفسك بإعراضهم - لو شاء الله لجمعهم على الهدى فلا تكونن من الجاهلين – إنما يستحب الذين يسمعون والموتى يبعثهم الله ثم إليه يرجعون –   بعد ان عجز النبي عن تقديم   الدليل المادي لهداية الكفار-- وجهله في عدم استجابة الله لمطالبهم بإنزال آية –علم النبي حينئذ ان الله ترك للكفار حرية الإيمان بالله واليوم الأخر دون تأثيرات طوعية - موضحا له على ان الخزي الدنيوي سوف يصيبهم لا محال وان تعنتهم وجبروتهم هو من سيقضي عليهم     وقالوا أي الكفار -- لولا انزل عليه أية من ربه يعني دليل مادي يأتي مع محمد لتصديقه – رد الله عليهم – قائلا --ان الله قادر على ان ينزل آية ليس ذلك على الله   بعزيز - ولكن أكثر الذين يطرحون هذا التساؤل لا يعلمون ان الله أوقف التعامل ...

الفرق بين المشركين والكفار

  من الاية 22 – 36 الإنعام قرئنا في المقالة السابقة التي كانت بعنوان أوثان الأرض وبنات السماء عقائد مشركي العرب الذين بربهم يعدلون - وعرفنا كيف ربطوا أوثان الأرض   بالملائكة بنات السماء -- وكيف جعلوا الله في عزلة كونية زمنية بينه وبين الأرض لإعطاء الأوثان دورا وجوديا ماديا عليها -- مسخرين لهن السماوات والأرض ومما رزقهم الله في شراكة اقتصادية ومصالح دنيوية حتى تشاركوا في كل شيء – فنًّد الله تلك العقيدة دنيويا من بداية سورة الإنعام وحتى الاية 21 منها -- منتقلا الى يوم الحشر ليفصح عن حالهم عند غياب شركائهم -- قائلا ويوم نحشر المشركين جميعا - ثم نقول للذين أشركوا أين شركائكم -- شركاء جاءت من المشاركة أو الشراكة وهي أشبه بالشراكة الاقتصادية بمعنى ان المشركين شاركوا أوثان الأرض وبنات السماء في طقوسهم ورزقهم ونذورهم وتجارتهم على اعتقاد هن من يرعى مصالحهم وأمور حياتهم -- للشراكة منافع اقتصادية ينتفع منه الزعماء والكهنة وأصحاب رؤوس الأموال -   فهم يقدمون لهن نذورهم وقرابينهم وبعض من أرباح تجارتهم - ثوبا وأجرا وأكرما   للأوثان على اعتقاد هن من يقربهم الى الله زلفى – أولا –...