التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

طواغيت الشعوب

  من الاية 51 – 66 المائدة   نقل أهل الإنجيل الى صدر الإسلام أحكاما جاهلية منسوبة الى كتاب الإنجيل في التعامل مع حد القصاص منها إجرامية ومنها انتقامية ومنها تعسفية فانزلوا أقصى العقوبات المالية والجزائية بمرتكبي الجروح -- فما عاد السن بالسن ولا العين بالعين إنما تعدى ذلك الى القتل والغرامات المثقلة والجلاء لاغين العفو والتسامح والإعفاء – ناسبين تلك الأحكام والمغالطات الى كتاب الإنجيل – يسال الله المصرون على أحكام الجاهلية الرافضون لحكم آية القصاص –قائلا –افحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون –أي أيقنوا حكم القصاص على حقيقته بعد انزله الله في التوراة والإنجيل والقران—   بعد إعراض أهل الإنجيل من اليهود والنصارى في الامتثال لحكم القصاص حذر الله المؤمنين من مولاتهم   –قائلا-- يا أيها الذين امنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فانه منهم والله لا يهدي القوم الظالمين --- يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنّ...

الانشقاق التاريخي بين التوراة والإنجيل

  من الاية 21 – 50 المائدة   نلخص المراحل التاريخية التي مر بها بني إسرائيل لنتعرف على التحولات العقائدية عبر الزمن ودور الدين السياسية والنزعة القومية في تغير عقائد المؤمنين وتحويلها الى طوائف -- فالتحول لا يأتي من نفس الدين أنما نتيجة لتدخلات خارجية في فترة ضعف المؤمنين خاصة بعد ابتعاد الدعوة عن فترة نزولها -- حافظ المؤمنون من بني إسرائيل على عقيدتهم الصحيحة   طوال فترة بقائهم في مصر تحت حكم فرعون – ولكن بعد الشتات الأول الى الصحراء انقسموا الى اثني عشر سبطا – وبعد ميثاق الطور الذي أخذه الله على نقباء الأسباط برزت طائفة مؤمنة بالله   أطلقت على نفسها الذين هادوا مصدرها من قولهم هدنا إليك أي رجعنا يا رب إليك – فانشق الأسباط الى قسمين – القسم الأول –   الذين هادوا متبعين المنهاج العقائدي- أما القسم الثاني من الأسباط   فاتبعوا المنهاج القومي -- بعد موسى وتحديدا في فترة الملك داوود تحول الأسباط القوميون الى مماليك تحت راية أسباط بني إسرائيل استمروا بنفس التسمية حتى الدعوة الإنجيلية – أما الذين هادوا فبقوا محافظينعلى المنهاج العقائدي الى نفس الفترة – نأتي ا...

مكافحة الإرهاب والسرقات في الإسلام

  من الاية 20 – 38 المائدة وضحنا في مقالين سابقين دون التوراتيون الذين هادوا في تشبيه صلب المسيح عيسى ابن مريم وتدوينه في كتاب الإنجيل بدعم من النصارى كما وضحنا دور رجال الدين في تحريف الكلم عن مواضعه   فتحول الحواريون الى مذاهب وطوائف متناحرة سياسيا على السلطة – نوضح في هذا المقال موقف بني إسرائيل من الدعوة القرآنية ودور القومية الدينية في ارتكاب الجرائم تحت اسم الأرض المقدسة -- .فبعد ألانتكاسه الدينية التي تعرض لها موسى وبني إسرائيل   بعد خروجهم من مصر وشتاتهم الى الصحراء اخذ موسى يبحث لهم عن دولة تجمعهم -- لان الصحراء تفتقر الى ابسط مقومات العيش كالزراعة والصناعة والتجارة بالإضافة الى المقومات الأخرى – فاخذ يذكرهم بفضل الله عليهم – قائلا- يَا قَوْمِ اذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنبِيَاء..اي خصكم برسالته.. وجعلكم ملوكا .. اي أحرارا .. تمارسون عبادتكم دون خوف من فرعون .. واتاكم.. ما لم يؤت احد من العالمين – أي لم يأتي أحدا في زمانكم من العالمين ... وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَل...

دور الدين السياسي وسنن الأنبياء في تحريف الكتب المنزلة

من الاية 12 – 19 المائدة يوضح لنا القران مدى التغير التاريخي للعقائد عبر الزمن فجميع العقائد الدينية للأنبياء والرسل وحتى الكتب المنزلة تعرضت الى تحريف قولي   وضمني   فتحول الدين الى طوائف ومذاهب سياسية متناحرة على المصالح الدنيوية والحزبية -- ففي سورة المائدة وضع الله بني إسرائيل في مقارنه تاريخية   لفترتين الأولى في فترة موسى والثانية في فترة نزول القران -- ليكشف لنا مدى الاختلاف العقائدي بينهما -- نأتي الى الفترة الأولى -- قال الله –   ولقد اخذ الله ميثاق بني إسرائيل والميثاق هي الأدلة القطعية التي توثق العقل بوحدانية الله - ولقد أخذنا ميثاق بني إسرائيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا – والنقيب هو شخص يتم اختاره من بين مجموعه من الناس فأختار بني إسرائيل نقيبا من كل سبط -- قال الله لهم -- إني معكم لئن أقمتم الصلاة واتيتم الزكاة وأمنتم برسلي وعزرتموهم أي أزرتموهم وأقرضتم الله قرضا حسنا أي قدمتم لله ما يطلب منكم من إحسان أو إنفاق في سبيله لاكفرن عنكم سيئاتكم ولأدخلنكم جنات تجري من تحتها الأنهار – فمن كفر منكم بعد ذلك فقد ضل سواء السبيل – أثمر ميثاق النقباء عن إيمان بني ...

اليوم أكملت لكم دينكم

من الاية 1- 10 المائدة حرم الفكر الوثني الشركي لأهل مكة الكثير من الإنعام افتراء على الله فكانت تلك المحرمات تمارس تحت اسم الله ارضاءا للشريك وللأوثان التي يعبدونها   من دونه -- فخاض التنزيل معهم حوارات فكرية مختلفة أبطلت تلك المفتريات   – مجموعة الآيات أدناه من سورة الأنعام توضح افتراءات المشركين على الله -- {وَمَا لَكُمْ أَلاَّ تَأْكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ وَإِنَّ كَثِيراً لَّيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِم بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ }الأنعام119 {وَقَالُواْ هَـذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لاَّ يَطْعَمُهَا إِلاَّ مَن نّشَاء بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا وَأَنْعَامٌ لاَّ يَذْكُرُونَ اسْمَ اللّهِ عَلَيْهَا افْتِرَاء عَلَيْهِ سَيَجْزِيهِم بِمَا كَانُواْ يَفْتَرُونَ }الأنعام138 {وَقَالُواْ مَا فِي بُطُونِ هَـذِهِ الأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا وَإِن يَكُن مَّيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَاء سَي...