التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

إصلاحات اجتماعية

من الاية 15 – 21 النساء قبل نزول آية الجلد بحق الزناة  في سورة النور -- كان الحكم القضائي بحق للواتي ياتين الفاحشة خارج بيوتهن هو الحجر المنزلي –  ولكن لا تتم عملية الحجر إلا بعد استشهاد عليهن أربعة –فالمقصود بالشهود الأربعة  ليس إمساك الزانية بالجرم المشهود  لان الزنا دائما ما يمارس سرا – أو في مكن خلوة – ولكن بشهادة مجتمعية  مقره على لسان الناس -- فمكافحة الزنا مسؤولية المجتمع المحافظ على تعاليم دينية استنادا على شهادة  أربعة أشخاص على السلوك اللاخلاقي  للإناث – فان شهدوا تبدأ عملية الحجر المنزلي المؤبد في البيوت فتلك أقصى عقوبة بحق للواتي ياتين بالفاحشة  -- ولكن الهدف من ترهيب عقوبة الحجر المؤبد هو للقبول بالحكم المخفف كالجلد أو التوبة للإقلاع عن الرذيلة -- فامسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت يجعل الله لهن سبيلا -- أي طريقا للخلاص من الحجر المؤبد كالتوبة أو تزوجهن أو إقلاعهن عن الفاحشة -- وَاللاَّتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ فَاسْتَشْهِدُواْ عَلَيْهِنَّ أَرْبَعةً مِّنكُمْ فَإِن شَهِدُواْ فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَت...

معركة احد الثانية

من الاية 172- 180 آل عمران   من الصحراء بعيدا عن ارض المعركة عالج الله سبحانه وتعالى عقائديا جمع المشاكل التي كانت سببا في خسارة معركة احد -- منها أولا--الذين انسحبوا من خطوط   حماية مؤخرة الجيش – ثانيا--المقاتلون الذين انصرفوا عن قتال المشركين الى جمع الغنائم – ثالثا --المنافقون الذين تولوا يوم الزحف يوم التقى الجمعان – رابعا-- المنافقون الذين بقوا في المدينة ولم يخرجوا للقتال –بالإضافة الى ظهور الغل عند النبي بعد خسارة المعركة   -- وموقف المنافقين المستهين في قتلى احد --لا تحسبن الذين قتلوا في سبيل لله أموات --–محددا المكانة الدنيوية والأخروية لكل موقف تبلور أثناء المعركة –     قلنا في مقالة سابقة - وضع الله مقارنه بين خسارة قريش في معركة بدر وبين المؤمنين الذين خسروا معركة احد – كأنه يقول لهم -- لما خسرت قريش المعركة لم تيأس ولم تتوانى عن قتالكم مرة أخرى – أما انتم فقد أصابكم الإحباط --أولما أصابتكم   مصيبة قد أصبتم مثليها – تعرض جيش المؤمنين المنهزم   الى تهديد عسكري ومعنوي قبل وصوله الى المدينة – تمثل باستعداد قريش لشن حرب جديدة على ما ب...

أساليب النفاق في معركة احد

أساليب النفاق في معركة احد من الاية 161-171 آل عمران حمل النبي غلا على الذين كانوا سببا في خسارة معركة احد -- منهم – أولا--الذين انسحبوا من خطوط   حماية مؤخرة الجيش – ثانيا--المقاتلون الذين انصرفوا عن قتال المشركين الى جمع الغنائم – ثالثا --المنافقون الذين تولوا يوم الزحف يوم التقى الجمعان – رابعا-- المنافقون الذين بقوا في المدينة ولم يخرجوا للقتال – فتلك الأسباب جعلت عند النبي غلا لم يألفه   أحدا من قبل -- فذكره الله برفقه وحنانه بالمؤمنين – قائلا -- لو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك   –   لكن النبي لا يزل   يستشيط غضبا على الذين كانوا سببا في خسارة المعركة   --   فالغل هو حقد وضغينة باطنية لا يمكن لنبي ان حملها ومن حملها سيأتي بها يوم القيامة -- يوم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون   -- وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَغُلَّ وَمَن يغَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ – يا محمد   فرق كبير بين من اتبع رضوان الله في أوامره ونواهيه     -- وبين من باء بسخط من الله ومأواه...

معركة احد بين النصر والهزيمة - 2

معركة احد بين النصر والهزيمة - 2 من الاية 151 – 160 آل عمران استمر التنزيل   بالتعليق على أحداث معركة احد – فقبل بدا المعركة طمئن الله الذين امنوا بأنه سيلقي في قلوب الذين كفروا الرعب   وهذه بشرى مفادها بان هزيمة قريش باتت أكيدة -- فالرعب احد أسباب الهزيمة لأنه نابع من الشرك بالله -- مما يجعل المشركين في خوف من غضب الله   من جهة   --ومن جهة أخرى لا يملكون سلطانا أو دليلا عقائديا   ذو قيمة يشدهم الى بذل الغالي والنفيس من اجله -- سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُواْ الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً –فهزيمتهم أكيدية في نهاية المطاف وان حققوا نصرا في معركة احد -- وفي الآخرة مأواهم النار وبأس مثوى الظالمين --   وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ – بداية   المعركة صدق الله وعده بالنصر لأن الجميع كان ملتزم   بوصاياها – حتى رأوا بأعينهم ما كانوا يحبون   حيث برزت بشائر النصر بعملية حس الكفار من أمامهم –تحسون --     جاءت من الحوس كمن يحس التراب بمحواسة أو مكنسة   –– ...